أسر الشهداء تستبق مليونية 30 يونيو برفع مذكرة عاجلة للحكومة و الأحزاب

0

صحيفة القيادة – الخرطوم :

إستبقت أسر الشهداء وتنسيقيات لجان مقاومة الخرطوم شرق مليونية الـ 30 يونيو بتسليم مجلسي السيادة والوزراء مذكرة حيث القت د/أميرة والدة الشهيد محمد مطر أمس كلمة نيابة عن امهات الشهداء في مؤتمر صحفي مشترك مع تنسيقيات لجان المقاومة وممثلين لمجلسي السيادة والوزراء بـ(سونا)

وقالت : نؤكد لكم ثقتنا بكم وبمجهوداتكم ودعمنا وتاييدنا لكم لاكمال مسيرة الثورة التي بدأت بدماء ابنائنا الابطال من أجل تحقيق شعار الثورة ولكي تتحقق هذه الاهداف والقيم وتستوفي الثورة شعارها لابد من التأكيد على القصاص أولا فلا حرية ولا سلام سيكون قبل أن تتحقق العدالة والقصاص والذي هو حق مشروع شرعه الله وأوضحت إن القصاص ليس للتشفي وإنما لكي يتعظ القتلة الظالمين أنه لن تهدر دماء مرة أخرى في هذه الأرض النقية دون أن يتم محاسبة الجاني.

وأردفت : استشهد أبناؤنا أمام مرأى ومسمع من كل العالم وامام قيادة قوات الشعب المسلحة التي من واجبها حمايتهم لكنها لم تقدم لهم سوى الخذلان والخيبة.

وقالت مخاطبة الحكومة الانتقالية: نحن نثق في عدالتكم ومن قبلكم عدالة السماء ولا أود أن أذكركم أنني وباقي أمهات الشهداء أننا في يوم 29 من شهر رمضان وفي تلك الليلة الوترية حيث راينا حلم الشهداء بأن يصلون صلاة العيد في اعتصامهم بعد صيام الشهر فيه وثكلنا جميعا عندما اصبح الحلم كابوس وبدلا لصلاة العيد أصبح صلاة جنازة لشباب السودان وتابعت نجدد ولائنا ووقوفنا معكم ونضعها لكم أمانة تاريخية في أعناقكم نسالكم منها في الدنيا والآخرة دماء هؤلاء الابطال فلذات اكبادنا وقلوبنا التي تقطعت بعد فراقهم وتعهدت بمواصلة مشوار الثورة الذي بدأه الشهداء وزادت هم وكانوا يحلمون فيه بسودان جديد جمعهم في ساحة الاعتصام زالت فيه العنصرية والقبلية وكل الفوارق البغيضة جمعهم فقط حب السودان لبنائه كدولة مدنية عملاقة تقتلع مكانها الرائد المنشود في العالم وأثنت على لجان المقاومة الواعية بدورها الوطني والتي كان لها بالغ الأثر في تخفيف مصاب اسر الشهداء الجلل عبر الهتافات التي ظلوا يرددونها أمام منازل الشهداء وذكرت
نشعر أن دم الشهيد ماراح راهنت على لجان المقاومة لإكمال المشوار وتحقيق تعهداتهم للشهداء ونصحتهم بالتوحد على قلب رجل واحد وأضافت نؤكد لكم أن خروجنا في مليونية 30 يونيو هي دعما لكم وأملنا في وقفتكم معنا لتحقيق أحلام ابنائنا الشهداء التي استشهدوا من اجلها.

وشددت في المذكرة على ضرورة الإعلان عن نتائج لجنة التحقيق في مجزرة فض إعتصام القيادة العامة واعتصامات الولايات مع توضيح معوقات وأسباب تأخرعمل لجنة التحقيق، وإنشاء محاكم ونيابات خاصة لتسريع عمل لجان التحقيق وإنفاذ العدالة لأسر الشهداء والمفقودين والجرحى وضحايا الانتهاكات وكامل الشعب السوداني .

وتمسكت بتقديم توضيح من النيابة العامة عن تأخر البت في قضية المفقودين/ الإخفاء القسري ، والوصول لنتائج حقيقية وملموسة بالإضافة إلى إعلان كافة نتائج لجان التحقيق التي تم إنشائها لتقصي وقائع الانتهاكات التي أُرتكبت طيلة فترة حكم الإنقاذ وخلال ثورة ديسمبر المجيدة وحتى الآن.

وقالت في المذكرة التي تحصلت (الجريدة) على نسخة منها لامسنا تخبطاً واضحاً في اداء الحكومة الانتقالية واتضح ذلك جلياً في الكثير من القرارات الخاطئة، وقد عملنا مراراً وتكراراً على التنبيه بالأخطاء والإشارة للخلل عبر مختلف الوسائل ، فتتم الاستجابة حيناً والتجاهل والتجاوز في احايين كثيرة ، لذلك كان لزاماً علينا أن نخرج للشوارع لما قد نظنه يخدم أهداف ومصالح الثورة في استكمال مهامها وتصحيحاً للمسار وتقويم الانحرافات.
وطالبت بإنجاز السلام العادل والشامل وتولي مجلس الوزراء لإدارة عملية السلام عبر المفوضية القومية للسلام ووفقاً لما نصت عليه الوثيقة الدستورية وتمسكت بالحل الفوري لما يعرف بالمجلس الأعلى للسلام الغير الدستوري والإعلان عن نظام الحكم اللامركزي (الفدرالي) لحل قضية التهميش .

وطالبت بإنصاف المواطنين في مناطق النزاع (دارفور، جنوب كردفان والنيل الأزرق) ومحو آثار الحرب عن الشرق والسعي لتحقيق التنمية المتوازنة وتحقيق العدالة الانتقالية والجنائية للقتلى وضحايا الحروب والنزاعات والانتهاكات طيلة فترة عهد الإنقاذ وما قبلها وما بعد الحادي عشر من أبريل 2019م وذلك عبر تكوين مفوضية العدالة الانتقالية وفق أسس قومية جامعة تراعي التنوع والكفاءة والتخصصية بجانب الإصلاح العاجل والشامل للأجهزة العدلية والقضائية للوصول لدولة القانون عبر تكوين مفوضية إصلاح المنظومة الحقوقية والعدلية ومجلس القضاء العالي والمجلس الأعلى للنيابة العامة حسب ما نصت عليه الوثيقة الدستورية، ولتكون الأجهزة القضائية والعدلية مستقلة وقادرة على محاسبة كل من أجرم في حق الشعب السوداني ،وزادت لا يأتي ذلك وما زالت هذه الأجهزة تقع تحت أيادي النظام البائد .

وطالبت باستكمال هياكل السلطة والإقالة الفورية لكل الولاة العسكريين وتعيين ولاة مدنيين وفق اختيارات وترشيحات أهل الولاية في فترة زمنية قريبة ومحددة إلى حين اكتمال عملية السلام ، وأردفت ما زالت الولايات تحكم من قبل النظام البائد ولم يشعر أهلها بأي تغيير يذكر بعد كما يجب مراعاة التمثيل النسائي وألا يكون ترشيح الولاة عبر المحاصصات الحزبية ووصاية المجلس المركزي لقوى الحرية والتغيير وأن يتم التعامل بشفافية وإشراك الرأي العام بمعايير إختيار الولاة وأسمائهم قبل إعلانها ،
وتكوين المجلس التشريعي الانتقالي وفق قيد زمني محدد وعبر تحديد مكوناته وأسس وآلية تكوينه ونسب كل مكون ومعايير اختيار أعضائه.

وطالبت بالإقالة الفورية لوزير الداخلية ومدير عام الشرطة ومدير شرطة ولاية الخرطوم والحل الفوري لكافة الميليشيات غير النظامية ، والتفكيك الكامل لجهاز أمن الحركة الإسلامية وبناء جهاز مخابرات جديد يقتصر على جمع وتحليل المعلومات ، والإسراع في تكوين جهاز الأمن الداخلي التابع لوزارة الداخلية لخدمة التحول الديمقراطي والمواطن .
ونوهت إلى أن الشعب يعاني أزمة اقتصادية خانقة وغياب للخطط الإسعافية العاجلة والخطط الاستراتيجية وإنتقدت عدم فتح المنافسة في الوظائف في الخدمة المدنية وذكرت بدلاً عن فتح وظائف الخدمة المدنية للمنافسة الحرة والعادلة تحولت لاستبدال تمكين بتمكين آخر وجعل الخدمة المدنية عاجزة مما وضع الثوار في خط المواجهة ليقوموا بواجبات ووظائف الحكومة وإداراتها التنفيذية المختلفة وأحياناً بأعمال الشرطة والأمن بالدور الرقابي على السلع والخدمات والرصد والتبليغ عن المخالفات، وأثنت على تضحيات لجان المقاومة وإستدركت قائلة : لكن اصطدمت آمال شعبنا وعزيمته بحكومة أقل من طموحات الثورة حتى الآن وبحاضنة سياسية لا تملك رؤية واضحة مشتركة لقضايا الانتقال وبناء الدولة ودقت ناقوس الخطر لأن أداء حكومة الثورة أقل من ما هو مطلوب ويحد من حركتها بقايا النظام البائد الذين يصولون دون خوف ورأت أن الحكومة تحيط بها دسائس ومكائد مكونات إقليمية ودولية لا ترغب في أن يكون السودان قويا ، إلا إنها عادت لتؤكد وجود مساحات للتقدم والبناء ، مدفوعة بآمال ورغبات الشعب الذي إنتصر على الشدائد وما يزال ، ورهنت ذلك بتحلي قيادة الدولة بالعزم والشفافية والعمل مع التخطيط السليم.

لينة أحمد المصطفى – صحيفة القيادة

Leave A Reply

Your email address will not be published.