الأخبار

حميدتي و البرهان و بن عوف قريبا” أمام الجنائية الدولية بسبب ورطة كوشيب

صحيفة القيادة – الخرطوم :

تبددت آمال الشعب السوداني جراء عدم تسليم البشير وأعوانه للمحكمة الدولية ، فقد كان أحد أهداف الثورة وذكر الصحفي بكري الصايغ في مقاله سبب عدم التسليم وقال :

منا منا في السودان وخارجه لا يعرف ذلك الموقف المخزي الذي أحبط الناس كثيرآ ، وكان قد بدر من الفريق أول/ عبدالفتاح البرهان عندما آلت له السلطة في يوم ١٣/ ابريل ٢٠١٩، وشغل منصب رئيس المجلس العسكري الانتقالي السابق ، وكانت أولى قراراته الرفض التام تسليم الرئيس المخلوع عمر البشير لقضاة محكمة الجنايات الدولية ، رغم علم البرهان التام وبدراية كاملة ، ان واحدة من اهداف “انتفاضة ديسمبر ٢٠١٩ ” تسليم البشير وعبدالرحيم حسين وموسي هلال للمحاسبة الدولية بحسب عشرات المطالبات السابقة التي تقدمت بها محكمة الجنايات الدولية للمسؤولين في الخرطوم بضرورة اعتقالهم .

هذه البادرة المحبطة من البرهان لم تفت على أحد ، وما من سوداني داخل البلاد وخارجه قد فاتت عليه قصد برهان من عدم تسليم البشير لمحكمة الجنايات الدولية ، التي ترأسها السيدة فاتو بنسودة المدعي العام بهذه المحكمة الدولية ، لم يكن رفض البرهان تسليم البشير وتمسكه بالمحاكمة داخل السودان قد جاء اعتباطآ أو من فراغ ، لقد خشي البرهان على نفسه كثيرآ من الافادات التي قد يدلي بها البشير في الدفاع عن نفسه أمام قضاة المحكمة الدولية، ويذكر بالتفاصيل الدقيقة كل المعلومات والحقائق التي لها علاقة بجرائم التصفيات الجسدية والانتهاكات الخطيرة التي طالت مئات الآلاف من المواطنين، ومن هم الجنرالات الكبار والقادة العسكريين الذين كانوا وراء مجازر واغتصابات دارفور والجنوب وكجبار وبورتسودان وفي معسكر (كلمة) و (زمزم) ، والاغتيالات في الجنينة ونيالا والفاشر وجبل مرة والابيض وتابت .

سعى البرهان جاهدآ بكل ما عنده من سلطات رئاسية وعسكرية في تنفيذ خطة عدم تسليم البشير، ونجح في مساعيه بجدارة!! إلا أن السيدة فاتو بنسودة لم تحبط من تصرف البرهان ، بل تحدته جهارآ نهارآ وبشراسة ضارية ، أن البشير سيتم القبض عليه طال الزمان أو قصر ، ويقدم للعدالة امام محكمة الجنايات الدولية بتهم الابادة والتصفيات الجسدية وإرتكاب جرائم ضد الإنسانية .

ولكي يغلق البرهان كل الطرق أمام محكمة الجنايات الدولية في المطالبة بتسليم البشير ، سارع البرهان بتقديم البشير للمحاكمة بتهمة الثراء الحرام وغسيل الاموال!! ، كانت محاكمة بحق وحقيق مهزلة سخر منها العالم وأحرجت البرهان ومجلسه العسكري الفاشل ، وعمت الدهشة كل من سمع بتقديم البشير لمحاكمة بالفساد بدل عن محاكمته بجرائم طالت نحو (٣٥٠) الف قتيل حتي عام ٢٠٠٥ ، عام اتفاقية السلام ، ولا يدخل في هذا الرقم أعداد الضحايا من عام ٢٠٠٥ وحتى لحظة تفكير البشير تصفية ربع سكان السودان ليبقى هو حاكم على البلاد حسب المذهب المالكي!!

جاءت الاخبار في يوم الثلاثاء ٩/ يونيو الحالي، إن قائد المليشيا المسلحة في دارفور علي كوشيب ، المطلوب لدى المحكمة الجنائية ، تم إعتقاله بواسطة قوات تتبع للأمم المتحدة في افريقيا الوسطى ، وجرى تسليمه لمكتب محكمة الجنايات الدولية في بانغي ، وحسب المعلومات فان القبض على كوشيب تم بالتنسيق بين بعثة الأمم المتحدة في افريقيا الوسطى وسلطان إحدى القبائل بالدولة.

عنتهى الخبر وبقي علينا أن ننتظر بفارغ الصبر متى تعقد المحكمة أولى جلساتها وماهي الافادات والمعلومات والحقائق العسكرية التي سيدلي بها كوشيب اثناء الجلسات؟!!، هل يورط كوشيب بعض من كبار ضباط مجلس السيادة شر توريطة ويفتح ملفاتهم السوداء و (الما اتفرج..يتفرج ببلاش)؟!!

هل يجنح كوشيب للانتقام من البرهان الذي كان هو سبب هروبه من دارفور الي جمهورية افريقيا الوسطي خوفآ من الاعتقال وتقديمه للمحاكمة؟!! والسؤال المطروح بشدة الان هو:
في حالة قيام كوشيب بتقديم حقائق عسكرية كثيرة وخطيرة، واستشهد بالبرهان و”حميدتي” وبن عوف، هل في هذة الحالة قد تطلب المحكمة الدولية منهم (البرهان و”حميدتي” وبن عوف) الحضور الي لاهاي بغرض الاستماع الي شهاداتهم بخصوص الافادات والمعلومات الخطيرة التي ادلي بها كوشيب للمحكمة؟!!

كل الوقائع تؤكد، ان كوشيب سيطلب حميدتي للشهادة امام محكمة الجنايات الدولية، انطلاقآ من ثار قديم بين كوشيب و”حميدتي”، (ثار قديم) بدأ عندما تعرض كوشيب لمحاولة اغتيال في يوم ٧/ يوليو ٢٠١٣، وهو العام الذي تحولت فيه ميلشيا “الجنجويد” الي قوات “الدعم السريع” بقيادة “حميدتي”، واصبحت قوات حكومية تتبع جهاز الأمن والمخابرات بدء من شهر أغسطس ٢٠١٣ ، بعدها قام الرئيس المخلوع بجعل قوات “حميدتي”بمثابة الحرس الجمهوري ، ومكلفة بحماية البشير من المتظاهرين أو أي محاولات انقلابية ، سبق أن اتهم كوشيب قوات “حميدتي” بمحاولة تصفيته بتوجيه من جهات عليا في الحزب الحاكم وقتها ، على اعتبار أنه (كوشيب) يعرف الكثير من المعلومات المثيرة الخطرة عن قادة عسكريين من القوات المسلحة والأمن قاموا بإرتكاب مجازر وتصفيات جسدية داخل معسكرات اللاجئين وفي دارفور وجبال النوبة.

شيء مؤسف للغاية، إن الرئيس المخلوع وعبدالرحيم حسين وموسي هلال مازالوا في الخرطوم ، وكان ينبغي وجودهم في زنزنات بلاهاي مع كوشيب ، ولكن البرهان الذي هو (العقدة امام المنشار) يرفض محاكمة (رفقاء السلاح) خارج السودان ، ولن نتفاجأ ان سمعنا البرهان أصدر توجيهات أن تتم محاكمة عبد الرحيم حسين بتهمة الفساد المالي ، وليس بتهم ارتكاب مجازر في دارفور وجبال النوبة!!

لينة أحمد المصطفى – صحيفة القيادة

تعليقات فيسبوك

قروب صحيفة القيادة في الواتسب 

قروب صحيفة القيادة في الواتسب 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق