أفريقيا..مرتع كورونا الجديد..هل ستصمد القارة إقتصاديا؟

0

القيادة-الخرطوم: بعد اجتياح فيروس كورونا لأوروبا، و انتقاله للأمريكتين نراه يغزو قارتنا السمراء بصورة مخيفة رغم بطئه الشديد.

حيث أعلنت منظمة الصحة العالمية من قبل عن احتمالية نشوء بؤرة جديدة للمرض في أفريقيا و توقعت آثارا وخيمة تلحق بأفريقيا جراء هذا المرض.

و كتبت اليوم التالي أن كوفيد 19 او كورونا المستجد بالفعل قد ضرب القارة الأفريقية، وتشير آخر إحصائيات الإصابة بفيروس كرونا فى القارة الأفريقية الى ارتفاع فى معدل عدد المصابين في عموم القارة السمراء الذى تجاوز 171 ألف حالة، وتأتي جنوب أفريقيا في مقدمة دول القارة بعدد الإصابات، تتبعها على التوالي مصر، ونيجيريا، والجزائر، وغانا، والمغرب، والكاميرون، والسودان.في حين تتصدر مصر الدول الأفريقية بعدد الوفيات، تليها جنوب أفريقيا والجزائر ونيجيريا والسودان، والمغرب، والكاميرون، فى وقت خلت إريتريا، وموريشيوس من أية حالات إصابات نشطة، بعد شفاء جميع المصابين.كما لم تسجل أي حالات وفاة بالفيروس في إريتريا وموريشيوس ويوغندا وناميبيا وليسوتوو، ومع انتشار كرونا المستجد لا تزال القارة الأفريقية تعاني من القديم وهو داء الفقر، فالتقديرات تشير الى أن الوباء سيخلف 27 مليوناً تحت وطأة الفقر المدقع فى افريقيا.

وبما أن العالم لم يصل بعد الى لقاح أو علاج لهذا الوباء باستثناء الالتزام بإجراءات الحجر الصحي؛ ولكن حتى هذا الإجراء بالنسبة لأفريقيا نوع من الترف، و قالت الأمينة التنفيذية للجنة الاقتصادية لأفريقيا بالأمم المتحدة، فيرا سونجوي، إن التكلفة الشهرية للحجر الصحي في أفريقيا تصل إلى 69 مليار دولار.

ونقلت وكالة الأنباء المغربية عن المسؤولة الأممية قولها – خلال ندوة افتراضية نظمتها المدرسة الوطنية للتجارة والتسيير بمدينة مراكش والمركز الإفريقي للحلول المبتكرة المستدامة التابع لجامعة القاضي عياض بنفس المدينة ، حول موضوع “إعادة التفكير في الاقتصاد والتعليم في إفريقيا بعد كوفيد-19″،- أن “الأزمة الصحية الراهنة فاقمت من تباطؤ الاقتصاد في أفريقيا، رغم أن القارة لم تتضرر بشكل كلي من التداعيات الاقتصادية والاجتماعية للجائحة”. وأضافت في هذا السياق أن أفريقيا تتجه نحو الخروج من الأزمة، موضحة أن القطاعات الأكثر تضرراً في القارة هي السياحة والخدمات والصادرات في مجال الموارد الأولية التي تراجعت أسعارها بشكل ملحوظ. إلى ذلك أكدت المسؤولة الأممية أن الأزمة الصحية تضع الأنظمة الصحية للبلدان الأفريقية على المحك، مشددة على ضرورة جعل الابتكار والبحث العلمي رافعة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية. وتابعت سنجوي: أن “التنمية السوسيو-اقتصادية تمر حتماً عبر تقوية المبادلات بين البلدان الأفريقية”، معتبرة أنه بفضل منطقة التبادل الحر القارية الأفريقية، سيكون بمقدور الأفارقة بناء قارة أفريقية مزدهرة وصامدة.

يذكر أن التنمية السوسيو اقتصادية هي برامج تهدف إلى تحقيق النمو الاقتصادي والاجتماعي، أولاً وقبل كل شيء حتى ضمان الرفاهية في المجتمع الموجه اليه، وكذا أعضائه، وذلك في محيط يساعد على تحقيق هذه الرفاهية ويدعمها. وخلصت إلى القول: إن معدل النمو سينتقل في أفريقيا من 3,2 إلى حوالي 1,1 %، الأمر الذي سيتسبب في ارتفاع عدد الفقراء على صعيد القارة بنسبة 40 %.

وحذرت دراسة حديثة صادرة عن المركز المصرى للفكر والدراسات الاستراتيجية، من أزمة غذائية شديدة الوطأة على القارة الأفريقية بسبب كورونا. وأكدت الدراسة – المنشورة على موقع المركز – أن الأزمة الغذائية العالمية المحتملة ستكون تداعياتها أشد وطأة على دول القارة الأفريقية التي ستعاني من تراجع القدرات الاقتصادية وتنفيذ المشروعات التنموية في مجالات الأمن الغذائي وصعوبة وصول المساعدات الإنسانية لمستحقيها بعد جائحة كورنا في ظل تجذر الصراعات القبلية والمناطقية، وتداخلها مع نشاط التنظيمات الإرهابية والمتطرفة. وأشارت الدراسة إلى أن هذا الأمر جعل رئيس صندوق النقد الدولي يُقر بأن أفريقيا لا تزال تحتاج إلى 44 مليار دولار لمكافحة تفشي أزمة كورونا، بما يعني ضرورة تطبيق استراتيجية إسكات البنادق التي تبناها الاتحاد الأفريقي ضمن رؤية أفريقيا 2063، حتى تتمكن دول القارة من مواجهة تحديات ما بعد كورونا، ومنها إعطاء أولوية لتحقيق الأمن الصحي، وتنفيذ مبادرات تحقيق الأمن الغذائي كركائز داعمة للأمن القومي الأفريقي.

تهليل ابن عمر أحمد-صحيفة القيادة

Leave A Reply

Your email address will not be published.