تجدد الخلافات بين وزير المالية ولجنة (قحت) الاقتصادية

تجدد الخلافات بين وزير المالية ولجنة (قحت) الاقتصادية

تجددت الخلافات بين وزير المالية وقوى الحرية التغيير على خلفية وصف الوزير لها بأن أفكارها بالية، ونوهت (قحت) في تعميم صحفي أن اللجنة الاقتصادية تكونت بقرار من المجلس المركزي لقوى الحرية والتغيير، وجاء اختيار أعضائها من كل الكتل داخل الحاضنة السياسية، وهي جسم اساسي من أجسام قوى الحرية والتغيير، واردف التعميم لا يحق لوزير المالية أن يصفها بغير ذلك أو يقرر عدم تمثيلها للحرية والتغيير.

وواصل التعميم فيما يتعلق بوصف أفكار اللجنة الاقتصادية بأنها بالية وعفا عليها الزمن، نؤكد بأن افكار وزير المالية هي البالية وهي التي عفا عليها الزمن ولا تتوافق مع متطلبات الواقع الراهن في السودان ولا تستجيب لمشكلاته، إذ انها أفكار مغلقة ومكررة ومحفوظة من لوح روشتة صندوق النقد الدولي البالية، ولم تأت نتيجة لدراسة الواقع الافتصادي في السودان ولذلك أدت سياسات وزير المالية الى المزيد من التدهور الاقتصادي والى ازمة اقتصادية طاحنة، وأشارت اللجنة الى تناقض افكار وزير المالية مع مهام المرحلة الانتقالية المنصوص عليها في الفقرة 7(4) من الوثيقة الدستورية ” معالجة الأزمة الاقتصادية بإيقاف التدهور الاقتصادي والعمل على إرساء أسس التنمية المستدامة بتطبيق برنامج اقتصادي واجتماعي ومالي وانساني عاجل لمواجهة التحديات الراهنة”.

وذكرت هذا ما دعا مكونات السلطة الانتقالية وقوى الحرية والتغيير، بعد أربعة أشهر من التخبط، إلى تكوين لجنة الطوارئ الاقتصادية العليا لمعالحة الأزمة والتي استندت على البدائل التي طرحتها اللجنة الاقتصادية لقوى الحرية والتغيير والمستوحاة من متطلبات الواقع الاقتصادي الراهن في السودان وشعارات الثورة والتي وصفها وزير المالية بانها بالية وهي نفس البدائل التي طرحتها اللجنة الاقتصادية على وزير المالية يوم 9 ديسمبر 2019 في اجتماعه معها لمناقشة الموازنة وجددت تمسكها بتلك البدائل وتتمثل تلك الاطروحات في تأكيد ولاية وزارة المالية على المال العام، بجانب تجريم التجنيب، والغاء الاعفاءات الضريبية والجمركية لغير الاستثمار، وانشاء بورصة الذهب والصادرات وشركات المساهمة العامة، وضم شركات الأنظمة العسكرية والأمنية والشرطية والرمادية لوزارة المالية، وتحويل الاموال المستردة بواسطة لجنة تفكيك التمكين لدعم الموازنة عبر صندوق لهذا الغرض، وإعادة هيكلة القطاع المصرفي وقطاع الاتصالات وتبديل العملة وطرح مبادرة لدعم الشعب للموازنة (حملة القومة للوطن) والاستجابة لمبادرة المغتربين بدعم بنك السودان بالوديعة الدولارية، وتكوين التعاونيات لنقل السلع من المنتج للمستهلك دون مرور بالوسطاء.

واوضحت اللجنة، أن هذه هي الافكار التي ظلت تطرحها وتصر عليها وهي التي كونت لها لجنة الطوارئ الاقتصادية عدة لجان لتنفيذها على أرض الواقع بعد أن تجاهلها وزير المالية ولو تم تطبيقها منذ ان طرحتها اللجنة الاقتصادية في ديسمبر الماضي لما كانت هنالك أزمة اقتصادية.

ورأت قوى التغيير أن الحديث عن أن الحاضنة السياسية يجب الّا تتدخل في السياسة الاقتصادية يعكس عدم فهم وقصور كبير في استيعاب حقيقة ان برامج الحاضنات السياسية يحتل الاقتصاد فيها محوراً رئيسياً ومركزياً يُقاس بموجبه نجاح أو فشل الحاضنة، واضافت أن قوى الحرية والتغيبر عندما قدمت وثيقة البرنامج الإسعافي والسياسات البديلة (الاطار العام) لمجلس الوزراء في اكتوبر 2019 كان الاقتصاد من أهم محاور الوثيقة، وتلك من البديهيات.

(كوش نيوز)

القيادة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *