بيان مهم للجنة صيادلة السودان المركزية

بيان مهم للجنة صيادلة السودان المركزية

أصدرت لجنة صيادلة السودان المركزية بيانا عبر صفحتها بـ(فيس بوك) وتناول الأزمة الدوائية والصحية الراهنة، ونورد نص البيان:

شعبنا الصامد
ظلت لجنة صيادلة السودان المركزية تقوم بدورها الرقابي على أداء وزارة الصحة وحكومة الفترة الانتقالية، انطلاقاً من الواجب المهني والعهد الذي قطعناه منذ توقيع الوثيقة الدستورية كأحد الأجسام المكونة لتجمع المهنيين السودانيين، وصولاً إلى المشهد الآني المُعقد خاصة وفق معطيات الأزمة الدوائية والصحية، مع تقديرنا الكامل لحجم التحديات والصعوبات التي تواجه بلادنا وحكومة الفترة الانتقالية في هذه الفترة العصيبة، ابتداءً بالنظام الصحي المنهار كتركة مثقلة من النظام البائد وإنتهاءً بما صاحب جائحة كورونا التي ركَّعت أعتى الأنظمة الصحية فـي العالم ولسنا باستثناء، لذا كان لزاماً علينـا توفير كل أشكال الدعم عبر وزارة الصحة، وتقديم الرأي العلمي المسنود بالخطط الاستراتيجية القصيرة والبعيدة المدى، وكشف مكامن القصور والخلل بكل شفافية ومهنية حتى يتم تداركها وتصحيحها.

شعبنا الجسور
نُدرك في لجنة صيادلة السودان المركزية فداحة حجم الكارثة التي سنُقبل عليها في قادم الأيام، والتي بدت ملامحها شاخصةً في أرفُف الصيدليات الخاصة والعامة، في نُدرةٍ فـي العديد من أصناف الأدوية بما فيها الأساسية والمنقذة للحياة، حيث كانت نسبة الاستيراد ضعيفة للغاية في الربع الأول من هذا العام نتيجة إحجام العديد من الشركات عن الاستيراد، وتوقفٍ محتملٍ لكل مصانع الأدوية المحلية. وذلك وفق إهمال واضح من قبل وزارة الصحة وهياكلها المختلفة لملف الدواء وعدم إيلائه الاهتمام المطلوب وعدم تقدير خطورة التعاطي مع أمن المواطن الدوائي بهذه الكيفية.

لقد قرعنا ناقوس الخطر مبكراً على جميع المستويات، واستنفرنا كافة الجهود لتقديم أوراق علمية في مؤتمرٍ موسّعٍ فـي شهر فبراير المنصرم، ضّم كُل الشركاء من القطاعين العام والخاص وخبراء من خارج السودان فـي مجال الإقتصاد الدوائـي، بحضور أعضاء من مجلس السيادة وبنك السودان ووزارة المالية ولكن للأسف وجد تجاهلاً من القائمين على الأمر، وغياباً واضحاً لمتخذي القرار من الوزارة، وظلّت توصياتنا حبيسة الأدراجِ حتى بعد إيصالها للمسؤولين دون النظر فيها أو مناقشتها، أو حتى تطبيق رؤىً أخرى غيرها تقود إلى نتائج إيجابية تصون أمن المواطن الدوائي والصحي.

لقد تابعنا غياب وزير الصحة الإتحادي عن العديد من الاجتماعات المخصصة لنقاش الأزمة الدوائية الآنية واضعاً العديد من التساؤلات، ثم سلسلة قرارات إعادة التسعير و التخبط فيها والتي لا نعتبر أنها مبنية على أسسٍ علميةٍ سليمة مراعيةً لمكامن الخلل وتصحيحها علمياً، بل تم اللجوء إلى حلولٍ لا تلامس المُشكل الرئيسي المتمثل في عدم وجود سياسة دوائية سليمة من الدولة، ونرى أن إعادة تعريف الوفرة الدوائية ووضع سياسة جديدة مبنية على دراسات لـ Pharmaceutical needs assessments في السودان للمساعدة في ترتيب أولويات الاستيراد والتصنيع محلياً، هي الخطوة الأولى التي ينبني عليها إدارة الدعم بصورة علمية سلمية.

وقد سبق ذلك القرار المختص بنسبة ال١٠٪؜ من حصائل الصادر المخصصة للدواء و التخبط فيها (إلغائها بواسطة وزارة المالية/بنك السودان ثم إعادتها ثم إلغائها بواسطة مجلس الوزراء)، كما تم كذلك تقديم وعود للمصنعين بتوفير مبلغ ١٠ مليون دولار لإستيراد المواد الخام للتصنيع المحلي ولم يتم تنفيذها. لقد رصدنا طريقة التخبط في اتخاذ القرار في وزارة الصحة الاتحادية، مما أدى إلى عدم استقرار الهيكل الإداري في وزارة الصحة والمؤسسات الصحية، الذي تأثر بالتغييرات المستمرة والإستقالات الجماعية والفردية مما ألقى بظلاله على كفاءة الوزارة في المجمل. تابعنا كذلك الأخطاء الأخيرة والتقصير البيّن في عدة محاور في إدارة أزمة الكورونا، مما يهدد أمن البلاد الصحي في هذه الظروف الصعبة

شعبنا الكريم
ستواصل لجنة صيادلة السودان المركزية نهجها في المكاشفة مع المواطنات والمواطنين الشرفاء والقاعدة الصيدلانية خاصة والصحية عامة، وإظهار مكامن الخلل وتقديم كافة أنواع الدعم لوزارة الصحة والإدارات الصيدلانية بالجهد والعمل والتواصل المباشر، من أجل تصحيحها والمُضي قُدماً في طريق إنجاح الفترة الانتقالية، وفق دافع الضمير المهني والأخلاقي والوطني، فالدواءُ حقٌ سنظل نذود عنه في كل الحقب بغض النظر عمّن يقود هذه الدفّة لأننا نهدف إلى حث مؤسسات الدولة نفسها على القيام بأدوارها المنشودة وبضرورة وضع سياسة علمية واضحة لإدارة الشأن الدوائي، حتى ينعم كل سوداني وسودانية بوفرة وجودة وخدمات تتماهى مع عظمة هذا الشعب الفريد.

إعلام اللجنة ١٢ مايو ٢٠٢٠م

كوش تيوز

القيادة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *