اليانكي بالخرطوم.. محاولة فك طلاسم محاولة اغتيال حمدوك

0

أعلنت وزارة الداخلية السودانية، عن وصول فريق يتكون من ثلاثة أفراد من مكتب التحقيقات الفيدرالية الأمريكي (اف بي اي) للخرطوم للتقصي والتحقيق في عملية محاولة اغتيال رئيس الوزراء د.عبدالله حمدوك، ويأتي القرار إنفاذاً لقرار مجلس الأمن والدفاع الذي قرر الاستعانة بالأصدقاء للتحقيق في عملية محاولة اغتيال حمدوك .
وصول الوفد
وأبلغ مصدر بوزارة الداخلية (الانتباهة) بأن وفد مكتب التحقيقات الفيدرالية الأمريكي وصل فعلياً للخرطوم وانخراط في اجتماعات فورية مع الأجهزة الأمنية. وقال المصدر إن الوفد عقد اجتماعاً أولياً مع اللجنة الأمنية لمناقشة شكل المساعدات التي يمكن أن تقدم لهم للمساعدة في كشف الجريمة، وقال المصدر إن الوفد عقد اجتماعاً منفصلاً مع إدارة المباحث للوقوف على الإجراءات التي قامت المباحث باتباعها والتحريات التي قام بها من ثم تقديم المساعدات الفنية. وكشف المصدر عن زيارة خاطفة سجلها الوفد لمسرحة الحادث بمعية فريق من الأجهزة الأمنية بغرض رسم خارطة معينة ومن ثم عرض المساعدات والإجراءات التي يمكن أن يقوموا بها .
لماذا (اف بي اي)؟
وعقب نهاية اجتماع لجنة الامن والدفاع الذي ترأسه رئيس المجلس السيادي الفريق اول ركن عبدالفتاح البرهان، قرر الاجتماع الاستعانة بالاصدقاء في كشف الحادثة ومن يقف ورائها ولم يكن يدور بخلد البعض ان يكون اول الاصدقاء هم الامريكيون بيد ان توضيحاً مسرعاً خرج من وزارة الداخلية حمل في طياته خبراً بوصول فريق من مكتب التحقيقات الفيدرالية الامريكي للخرطوم للمشاركة في عملية التقصي عن محاولة اغتيال حمدوك .
ويقول الصحافي المختص في شؤون الحوداث والجريمة طارق عبدالله لـ(الانتباهة) ان التحقيقات الفيدرالية الامريكي تشارك غالباً في القضايا التي لها ارتباط بالارهاب لانها تملك وحدة خاصة بالارهاب، وقال ان التحقيقات الفيدرالية شاركت من قبل في حادثة اغتيال غرانفيل مشاركة فنية وانها لم تأت بجديد في تلك التحقيقات باستثناء بعض المساعدات الفنية وقال طارق عبدالله ان الاجهزة الشرطية السودانية تملك امكانيات كبيرة تساعدها في كشف الجريمة، وقال ان التحقيقات الفيدرالية ربما تكتفي بالمتابعة فقط في حادثة محاولة اغتيال حمدوك واضاف لولا وجود شبهة ارهاب في الحادثة لما طلبت الحكومة السودانية مشاركة مكتب التحقيقات الفيدرالية الامريكي في الحادثة وان الشرطة السودانية ستقوم بالمهمة .
أدوار في انتظارهم؟
ويتساءل البعض حول الادوار التي يمكن ان يقوم بها مكتب التحقيقات الفيدرالية الامريكي في الحادثة وهنا يقول الخبير الامني اللواء (م) حسن ضحوي ان الفريق الامريكي سيقوم في البداية بتحليل محتوى المادة المتفجرة وفحصها بشكل دقيق والتأكيد من تأثيرها على المحيط الذي انفجرت فيه .
وقال ضحوي لـ(الانتباهة) اتوقع ان يقوم مكتب التحقيقات الامريكي باستخدام الاقمار الصناعية لمعرفة حركة الناس في محيط الحادثة سيما في ظل عدم وجود كاميرات مراقبة في المنطقة التي شهدت الحادثة، ومضى بالقول الادوار التي سيقوم بها مكتب التحقيقات الفيدرالية في حادثة محاولة اغتيال حمدوك ستكون فنية في المقام الاول ولن تكون عملية بالمعنى المقصود مبيناً ان الشرطة السودانية ستتولى رسمياً كافة التحريات والاجراءات المتعلقة بالحادثة .
فلاش باك..
لم تكن هذه المرة الاولى التي تتعاون فيها الحكومة السودانية مع مكتب التحقيقات الفيدرالية الامريكي، حيث شارك فريق من (اف بي اي) من قبل في التحري والتقصي عن مقتل الدبلوماسي جون مايكل غرانفيل الموظف بمكتب المعونة الامريكية التابع للسفارة الامريكية بالخرطوم الذي اغتيل في العام 2009م على ايادي بعض المتطرفين، وكانت المحصلة اعتقال المتهمين والحكم عليهم بالاعدام، في السياق كان هنالك تعاون سابق بين اجهزة الدولتين ابان عهد النظام السابق حيث كشف مدير المخابرات السابق عن تعاون بينهم واجهزة المخابرات الامريكية (سي اي ايه) في سنوات خلت سيما في مجالات الارهاب والتطرف خاصة وان التحقيقات الفيدرالية لها باع طويل في القضايا ذات الطابع الارهابي، على صعيد متصل يتوقع مراقبون ان تسهم مشاركة وفد التحقيقات الفيدرالية الامريكي في حادثة محاولة اغتيال حمدوك في الوصول لنتائج سريعة وعاجلة بالتعاون مع الاجهزة الامنية والشرطية السودانية التي شرعت فعلياً في الحادثة، واعلنت عن نتائج اولية في الحادثة عن شكل الاسلحة المتفجرة في الحادثة .

الانتباهة

Leave A Reply

Your email address will not be published.