الإستعانة بهم بشأن محاولة إغتيال حمدوك الأصــدقـــــاء .. مــن هـــــم ؟

0

بعد محاولة اغتيال رئيس الوزراء عبد الله حمدوك، ذهب الكثير من المحللين السياسيين والخبراء الأمنيين للعديد من السيناريوهات المتوقعة من قبل الأجهزة الأمنية لمعالجة ما حدث عبر اتخاذ التدابير الضرورية لفك طلاسم حادثة الانفجار ومتابعة أثر المتورطين بها، وطابقت هذه التحليلات بيان مجلس الأمن والدفاع والذي رأى الاستعانة بدول صديقة للقبض على المتورطين، مما جعل المتابعين يطرحون العديد من الأسئلة حول طبيعة التعاون ومع أي دولة من الدول، خاصة وأن بعض الدول قد تكون هي ذاتها في دائرة الاتهام.

تقرير: عيسى جديد

* بيان مجلس الأمن والدفاع
دعا مجلس الدفاع والأمن عقابيل محاولة اغتيال رئيس الوزراء عبد الله حمدوك، إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لتعزيز التأمين ووضع الخطط الكفيلة بضمان أمن وسلامة قيادات الدولة والمواقع الإستراتيجية، كما دعا مجلس الدفاع والأمن السوداني في بيانه الصادر مساء أمس الاول، إلى التحري الفوري والاستعانة بالأصدقاء للكشف عن المتورطين في المحاولة، ومطالبته بمراجعة عاجلة من الجهات المختصة لجميع التشريعات والقوانين الوطنية ذات الصلة بجرائم الإرهاب في مدة أقصاها أسبوعان.
* علاقات قديمة
الخبير الامني طارق محمد عمر يقول إن جهاز مخابرات السودان لديه علاقات قديمة متجددة مع معظم أجهزة المخابرات على المستوى الإقليمي والدولي، موضحاً أن التعاون بشأن الحركات الإسلامية المتهمة بممارسة الإرهاب في الغالب يتم عبر تبادل المعلومات بين الجانب السوداني والأمريكي والمصري، ويشمل تحركات الشخصيات المشتبه فيها بالضلوع في حوادث معينة أو دعمها أو التخطيط لها أو ملاذاتها الآمنة، واشار طارق لـ(آخر لحظة) إلى ما حدث من تعاون سابق بين السودان ومصر في كشف وترحيل المتهمين المصريين من الجماعات الإسلامية من الذين قدموا من مصر إلى السودان، وقال إن ذلك تم بتنسيق تام بين الجهازين من حيث المتابعة والقبض والتسليم والتسلم، واوضح إن شكل التعاون يتم بتبادل المعلومات والوثائق والصور.
وليس بعيداً عن ما ذهب إليه طارق، فإن مدير المخابرات المصري اللواء عباس كامل، سجل زيارة الى الخرطوم، بعد ساعات من محاولة الاغتيال الفاشلة، التقي خلالها برئيس مجلس السيادة الانتقالي الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، ونائبه الأول الفريق أول محمد حمدان دقلو، في رسالة تضامنية من مصر إلى السودان، وقال الفريق أول جمال عبدالمجيد مدير جهاز المخابرات العامة إن زيارة مدير المخابرات المصري أكدت وقوف القاهرة وتضامنها مع الحكومة الانتقالية، والأشقاء في السودان في مواجهة المحاولة الإرهابية التي استهدفت رئيس الوزراء عبدالله حمدوك.
* تدابير أمنية
فيما راى العميد أمن معاش عادل الفاتح، إن انخراط مجلس الأمن والدفاع في اجتماع مطول عقب الحادثة، هو من صميم أعماله في مثل هذه الحوادث التي تصنف عالمياً بالعمليات الإرهابية، خاصة وأن الاجتماع أوصى بضرورة مراجعة قوانين الإرهاب في مدة لا تتعدى أسبوعين، والشاهد على ذلك أن المجلس وصف محاولة الاغتيال بالإرهابية، مشيراً إلى أنها تؤثر بشكل مباشر على الأمن المحلي والإقليمي والدولي. ويضيف الفاتح لـ(آخر لحظة) أن مطالبة المجلس بتحديد المسؤوليات الأمنية المتعلقة بالحادثة هي الخطوة الصحيحة، بجانب إعلانه الاستعانة بدول صديقة للكشف عن الجناة خاصة دول مصر وإثيوبيا وجنوب السودان وكذلك دولة تشاد، لأنها من أقوى دول الجوار وللسودان تعاون استخباراتي مع أجهزتها الأمنية، وقال عادل رغم ذلك على الأجهزة الأمنية أن تتخذ كافة التدابير الأمنية لحماية قيادات الدولة لضمان سلامتهم في المستقبل.
* أسئلة تحتاج إجابة
من جانبه يتساءل المحلل السياسي عبدو مختار قائلاً : أنا لا أعرف هذه الدول ولماذا لم يحددها مجلس الأمن والدفاع، موضحاً أن الدول الصديقة كثيرة بالنسبة للبلاد فى الميحيط الإقليمي والدولي أيضاً، لكنه يستدرك بالقول إن اليوم أصبحت هنالك دول صديقة، هي صديقة للثورة والبعض الآخر صديقة لأعداء الثورة، ويضيف أن هذا يعتمد على حقيقة إلى أي مجموعة يلجأ مجلس الأمن، وابان أن اللجوء لدول أخرى للتحقيق في هذه القضية يثير الشكوك وعدم الاطمئنان، وقال عبدو لـ(آخرلحظة) ان مجلس الأمن والدفاع إذا أراد الحياد، عليه أن يلجأ إلى دول أخرى متمكنة في مجال التحقيقات ومضمون حياديتها. ويختتم المحلل السياسي مختار حديثه بالقول إنه بالمنطق طالما أنك تلجأ إلى دول أخرى للتحقيق في هذه الحادثة، لماذا ترفض أن تكون هناك لجنة للتحقيق في فض الاعتصام؟.. ولماذا في قضية تسليم البشير يقولون إن الأجهزة العدلية الداخلية لها القدرة على محاكمته محلياً ولا تسليمه للجنائية، فهذه أسئلة تحتاج إجابة أولاً من مجلس الأمن والدفاع قبل الاستعانة بدول صديقة.

اخر لحظة

Leave A Reply

Your email address will not be published.