خبراء يشككون في بدء توليد الكهرباء بسد النهضة

0

القيادة/وكالات: شكك خبراء في بدء توليد الكهرباء بسد النهضة. وذلك عقب إعلان آبي أحمد، رئيس الوزراء الإثيوبي، بدء المرحلة الأولى من توليد الكهرباء من سد النهضة اليوم الأحد، بحضور ومشاركة عشرات المسؤولين والبرلمانيين وقادة المجتمع ورجالات الدين؛ لتدشين توربين واحد من إجمالي 13 بقدرة 350 ميقاوات.

وقال الدكتور محمد نصر علام، وزير الري المصري الأسبق، إن الحديث عن تأثر مصر والسودان من عملية توليد الطاقة الكهرباء ليس صحيحاً؛ بل على العكس يعني تفريغ كميات من المياه المخزنة بالسد، مشيراً أن المشكلة في اتخاذ خطوة جديدة أحادية الجانب دون التنسيق مع دولتَي المصب.

وأوضح علام لـ”مصراوي”، أن الإعلان بهذه الطريقة يؤكد استمرار إثيوبيا في سياسة الجانب الواحد؛ حيث إن إجمالي الطاقة الناتجة “إذا صح تشغيل التوربين” لن يزيد على 50 ميقاوات، لافتاً إلى احتمالية القيام بهذا الإعلان من أجل التجهيز لمرحلة الملء الثالث.

وشكّك الدكتور عباس شراقي أستاذ الجيولوجيا بجامعة القاهرة، في احتفال أديس أبابا بعملية تشغيل التوربين، مستنداً إلى عدم تصوير النافورة التي تولد من تشغيل التوربين، مؤكداً أن كل الصور المعلنة على المواقع الإثيوبية لم توثق أهم لحظة في تاريخ إثيوبيا؛ وهذا يذكرنا بتصريحات التخزين الثاني الذي أثبت بعد ذلك عدم صحة تخزين 13 مليار متر مكعب.

وأضاف الشراقي، أن التشغيل محدودٌ للغاية؛ حيث إن أحد التوربينتين لن يضر مصر أو السودان مائياً، ولن ينفع إثيوبيا مائيا أو كهربياً، ولكنه يحقق الهدف الإثيوبي؛ وهو الاحتفال بالتشغيل حتى لو كان لإنارة لمبة واحدة، لرفع الحالة المعنوية بعد تردي الأوضاع الأمنية والاقتصادية وتحسين صورة الحكومة الإثيوبية؛ خصوصًا حكومة آبي أحمد، بعد الحرب الأهلية مع جبهة تحرير شعب تيغراي.

ولفت أستاذ الجيولوجيا بجامعة القاهرة إلى إمكانية الاستعداد للملء الثالث من خلال تحول المياه التي تمر من أعلى الممر الأوسط إلى أنفاق التوربينتين؛ مما يجعله يجف خلال عدة أيام، وبعدها ممكن تعلية الممر الأوسط عدة أمتار؛ لكي يحقق تخزينًا ثالثًا متواضعًا.

وأوضح بيتر هاني، أستاذ الري والهيدروليكا بكلية الهندسة جامعة عين شمس، أنّ التأثير على مصر ليس في التوقيت الحالي بل على المدى الطويل؛ حيث إن الجانب الإثيوبي سوف يفرغ منطقة الوسط من المياه للاستمرار في عملية التخزين، موضحًا أنه من المتوقع أن تكون الكميات نحو 4 مليارات متر مكعب، وسوف يحتجزهم العام المقبل، بالإضافة إلى الكميات الجديدة.

ونوه هاني، إلى أن عمليات الملء الأحادي التي تقوم بها إثيوبيا سوف تؤثر على مواعيد وصول المياه إلى دولتي المصب، بالإضافة إلى مخاطر بأن يأتي الفيضان أقل؛ خصوصاً في حالات الجفاف والجفاف الممتد.

وأشار أستاذ الري والهيدروليكا بكلية الهندسة جامعة عين شمس إلى أن الاتفاقية القانونية الملزمة التي طالبت بها القاهرة، من أهم بنودها التنسيق بين الدول الثلاث، مضيفًا أن انفراد أحد الأطراف يضر بمصلحة الآخر؛ خصوصًا إثيوبيا كونها دولة منبع.

جديرٌ بالذكر أن مفاوضات سد النهضة متعثرة منذ أبريل الماضي، والتي استضافتها العاصمة الكونغولية عندما كانت الكونغو رئيس الاتحاد الأفريقي.

Leave A Reply

Your email address will not be published.